تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 34

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ٣٤
كتابنا « كليّات في علم الرجال » : إنّ هذا النوع من التعبير يفيد أن المترجم - بالفتح - في الدرجة العالية من الوثاقة ( « 1 » ) . هذا وإنَّ ظاهر الرّواية عامّ شامل للمجتهد المطلق والمتجزّي دون المقلّد لقوله ( عليه السلام ) « شيئاً من قضايانا » أو « شيئاً من قضائنا » كما في الكافي وهو صادق عليهما معاً .

ما قد يورد على المشهورة في شمولها للمتجزّي :

ثمّ إنّه قد يورد على دلالة المشهورة الثانية على كفاية الاجتهاد غير المطلق بوجوه نذكر بعضاً منها : الأوّل : إنّ القلّة المستفادة من قوله ( عليه السلام ) : « شيئاً » إنّما هي بالقياس إلى علومهم ( عليهم السلام ) وإن كان كثيراً في حدّ نفسه . يلاحظ عليه : أنّه خلاف المتبادر ، فإنَّ الرّواية في قبال ردع الشيعة عن الرّجوع إلى غيرهم ، وعليه يناسب أن يخاطب الإمام ( عليه السلام ) شيعته بأنّه يكفيهم أن يرجعوا إلى من يعلم شيئاً من قضاياهم ، لا خصوص الواقف على جميع قضاياهم ( عليهم السلام ) ، وعندئذ المناسب في جعل الملاك هو نفس علم الرّاوي قلّة وكثرة ،
هامش
( 1 ) بَل قاله ( حفظه اللّه ) في كتاب أصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية ، باب الألفاظ المستعملة في التعديل والجرح ، ص 162 - 163 ، ( 3 و 4 ) ( وجه ، عين ) : « . . . والسّابر في الكتب الرّجالية يقف على أن اللفظين يدلان على جلالة الرّجل أزيد من كونه إماميّاً عادلًا ، وأنّهم يستعملون هذين الوصفين في موارد يعد الرّجل من الطبقة المثلى في الفضل والفضيلة ، معربين عن أن مكانة الرّجل بين الطائفة مكانة الوجه والعين في كونهما محور الجمال والبهاء » .