3 - التدخين ، حيث ثبت أضرار السجاير لجوارح الإنسان ، وما هو حكم ذلك فيما لو اعتاد الشخص استعمالها بحيث إذا أراد تركها يتضرّر بأضرار أُخرى ؟
4 - التملّي من الأكل والشبع المفرط الّذي ثبت طبّياً ضرره كما ثبت نقليّاً .
5 - تحمّل المرض واضراره وعدم المراجعة إلى الطبيب والمعالجة .
6 - المباراة الرياضية التي يلقي الإنسان بنفسه إلى التهلكة أو نقص عضو من أعضائه بسببها كالملاكمة .
7 - تلويث البيئة الطبيعيّة بحيث ينتهي إلى الاضرار بحياة الناس ومنهم نفس الملوِّث .
الثاني : ما هو حكم الضرر المنجبر ؟
قد يقع التزاحم في ما بين ضررين لا بدّ من توجّه أحدهما إلى نفس الإنسان ، مثل ما ل - وأُصيب الشخص بمرض يتوقف علاجه على إجراء عمليّة جراحيّة بما فيها من الاضرار البدنيّة والماليّة .
كما قد ينتفع الإنسان بمنفعة عقلائية إذا تحمّل ضرراً ، مثل ما لو أراد السفر للتجارة ، فانّه يتضرّر جسميّاً وماليّاً إلّا أنّ هذه الاضرار تنجبر بما يربحه من المال .
وكذلك قد يتوقّف أداء التكليف الشرعي كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على تحمّل الاضرار الشخصيّة .
أمّا بالنسبة إلى المثال الأوّل فالأمر واضح لأنّ قاعدة ترجيح الأهم على المهم عقلائية وشرعيّة يمكن تطبيقها على المورد ويحكم بجواز العمليّة أو وجوبها من أجل دفع الضرر الأكبر خطراً .
وكذلك بالنسبة إلى المثال الثاني ، فانّ العقلاء لا يرون ذلك الضرر ضرراً في قبال المنفعة فلا تشمله أدلّة قاعدة نفي الضرر .
ولكنّ هذا يصحّ فيما لم يكن النفع مضمحلًا في جانب الضرر ، فانّه عندئذ يترجّح جانب الضرر ويحكم بعدم جواز ارتكاب ذلك الشيء الذي ينتفع به