تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 138

مساهمون:

صالرسالة الثانية ١٣٨
الماء » ، حتى يشمله قوله عزّ من قائل : (
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
) ( النساء / 43 ) . ( « 1 » ) يلاحظ عليه : بأنّ الخلف يرتفع بتقييد الإطلاق الوارد في الآية بما إذا أقدم على الضرر فهو مع أنّه يجوز له التيمّم ، يجوز له الوضوء أيضاً ، ولا مانع من التخيير في هذه الصورة . وليس كون التيمم في طول الوضوء من قبيل كون المعلول في طول العلّة حتى يمتنع اجتماعهما . فلا مانع من أن يكون الأوّل في طول الثاني . غير أنّهما يكونان مجتمعين في مورد واحد ، كما إذا أقدم على الضرر . وله نظائر في الفقه ، وقد ورد في من آوى إلى فراشه فنسي أن يتوضّأ أنّ له الاكتفاء بالتيمّم وهو في الفراش ، مع أنّه يجوز له القيام عنه إلى الوضوء . والأولى الاستدلال بما ذكرناه من النفي الإطلاقي . أضف إلى ذلك ما ورد في بعض الروايات من أنّ الترخيص في هذه المقامات من اللّه سبحانه هدية لا ترد ومن خالف فقد رد هدية اللّه سبحانه . روى ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّ اللّه عزّ وجلّ تصدّق على مرضى أُمتي ومسافريها بالتقصير والافطار ، أيسر أحدكم إذا تصدق بصدقة أن ترد عليه » . ( « 2 » ) وروى السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « إنّ اللّه أهدى إلي وإلى أُمّتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأُمم ، كرامة من اللّه لنا . قالوا : وما ذاك يا رسول اللّه ؟ قال : الإفطار في السفر والتقصير في الصلاة فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على اللّه عز وجلّ هديته » . ( « 3 » ) إلى غير ذلك من الروايات الواردة في المقام .
هامش
( 1 ) رسالة قاعدة « لا ضرر » للخوانساري ، ص 217 . ( 2 ) الوسائل الجزء الخامس ، الباب 22 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 ، و 11 . ( 3 ) الوسائل الجزء الخامس ، الباب 22 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 ، و 11 .