2 . لا يصحّ الحلف على ما حرّمه سبحانه ، لئلّا يعصيه بحجة : (
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
) . « 1 »
3 . ليس لأحد نذر أمر حرام لئلّا يرتكبه متمسّكاً بقوله : (
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
) . « 2 »
ولأجل ذلك تضافرت عنهم عليهم السَّلام أنّه : لا نذر في معصية « 3 » ، ولا يمين في قطيعة . « 4 »
4 . ليس لأحد أن يشترط ما خالف كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، لغاية ارتكاب المعصية تحت غطاء الاشتراط .
فأحكامه سبحانه لها كرامتها الخاصة لا يصحّ التلاعب بها ، ولا مسّها بسوء ، أي بهذه العناوين ، بل نسخها وتخصيصها أو تحديدها إلى أمد كالضرر والحرج بيده سبحانه ، ليس لأحد سواه أيُّ تدخّل في شؤون التشريع .
فإذا كان الأمر كذلك فلا فرق بين الأحكام الوضعية والتكليفية الالزاميّة ، فلا يجوز إيجاد أيِّ خدش فيها ، بل تجب صيانتها عن أيّ تصرّف .
وبذلك تقدر على تمييز الموافق عن المخالف ، فإنّ كلّ ملتزم يعدّ مخالفاً لنفس التشريع بالدلالة المطابقية فهو شرط مخالف في كلا المجالين : الوضعية ، والتكليفية . وكلّ شرط لا يكون بالدلالة المطابقية مخالفاً لما شرّعه الشارع فلا يعدّ مخالفاً ، فلو شرط في العقد ، ترك الواجب أو فعل الحرام يعدّ شرطه مخالفاً للكتاب والسنّة بالدلالة المطابقية .
هامش
( 1 ) المائدة : 9 .
( 2 ) الحج : 22 .
( 3 ) الوسائل : 16 ، الباب 11 من كتاب الأيمان ، الحديث 1 ؛ والباب 17 من كتاب النذر والعهد ، الحديث 2 و 3 .
( 4 ) الوسائل : 16 ، الباب 11 من كتاب الأيمان ، الحديث 1 ؛ والباب 17 من كتاب النذر والعهد ، الحديث 2 و 3 .