تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أن تكون ثمرة الشجرة ملكاً له ، أو أُخته زوجة له ، أو كونه وصيّاً له ، أو عبده معتقاً ؛ فالشرط في هذا القسم عبارة عن الغاية الحاصلة من الفعل ، فانّ الغاية الحاصلة من قوله : ملّكت أو زوّجت أو وصّيتك أو اعتقتُ عبدي هو كون الثمرة ملكاً ، والأُخت زوجة ، والمشتري وصيّاً ، والعبد معتقاً ، فهو يشترط حصول تلك الغايات بلا حاجة إلى عقد آخر ، وهذا ما يطلق عليه شرط النتيجة .

ثمّ إنّ شرط النتيجة على أقسام :

1 . ما دلّ الدليل الشرعي على عدم تحقّق تلك الغاية إلّا بأسبابها الشرعية كالزوجية ، والعتق ، ولا يكفي اشتراطها في نفس العقد . 2 . ما دلّ الدليل على عدم توقّفه على سبب خاص ، بل يكفي شرطه في العقد كالوكالة والوصاية ، ككون الثمرة على الشجرة ملكاً للبائع . 3 . ما جهل نوعه ، كاشتراط أن يكون مال خاص غير تابع لأحد العوضين ملكاً لأحدهما ، أو صدقة للفقراء . أمّا القسم الأوّل : أي ما يحتاج في تحقّقها إلى سبب خاص ، فيكون الشرط المذكور في العقد شرطاً فاسداً ، كاشتراط زوجية الأُخت وانعتاق العبد ، ويجري فيه ما سنذكره في الشرط الفاسد من انّه فاسد ومفسد أو فاسد وليس بمفسد ؟ وأمّا القسم الثاني : أي ما لا يحتاج في تحقّقه إلى سبب خاص ، كالوكالة ، والوصاية ، وكون ثمرة الشجرة ملكاً للبائع ، فهو شرط صحيح يجب ترتيب الأثر عليه . وأمّا القسم الثالث أعني : ما إذا تردّد بين القسمين ثبوتاً ولم يعلم أنّه هل