ومثله مطالبة الثمن بعد الثلاثة فالظاهر أنّه لا يدلّ على الإسقاط ، إذ من المحتمل أن يكون لأجل استكشاف حال المشتري وانّه هل هو مستعد لدفع الثمن فيمضى العقد ، أو لا ، فيفسخ ، فلو ادّعى ذلك يقبل منه .
ثمّ إنّ خيار التأخير غير فوري لإطلاق الروايات .
لو اشترى ما يفسد من يومه
لو اشترى ما يفسد من يومه ولم يجئ بالثمن . ففي مرسلة محمّد بن أبي حمزة : في الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من يومه ويتركه حتّى يأتيه بالثمن ؟ قال : « إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلّا فلا بيع له » . « 1 »
وفي خبر « 2 » زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام في حديث قال : « العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل » . « 3 »
إنّما الكلام في تبيين ما هو المقصود من « ما يفسد من يومه » فهنا احتمالان :
1 . المراد منه ما يفسد قرب دخول الليل ، فيكون الخيار في أوّل أزمنة الفساد .
يلاحظ عليه : بأنّ الخيار لا يجدي في هذا الحال .
2 . أنّ المراد منه هو اليوم مع ليله ، ، فالمفسد هو مبيته ، فيكون للبائع مجال لبيعه من غيره قبل المبيت .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 11 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) في سنده حسن بن رباط ، ولم يوثّق ، لكن الروايتين عمل بهما المشهور .
( 3 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 11 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .