. . . . . . . . . .
شرح
أهل البلد .
ويؤيّده مرسلة يونس ، عن بعض ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - سألت عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟ فقال : « خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا بظاهر الحكم : الولايات ، والتناكح ، والمواريث ، والذبائح ، والشهادات ، فإذا كان ظاهره طاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » . « 1 »
ورواه الصدوق في الفقيه وذكر الأنساب مكان المواريث . « 2 »
وقد أشبعنا الكلام في حجّية الشياع والاشتهار بين الناس « 3 » والحال أنّ ترك العمل بالشياع موجب لضياع الحقوق في غالب الموضوعات الواردة في الرواية .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر ذكر احتيالًا نقله الماتن وجعل الأحوط في تركه ، قال :
نعم قد يحتال في الدفع للمجهول المدعي ، بأن يوكّله من عليه الحقّ في الدفع إذا فرضت عدالته أو قلنا بعدم اشتراطها فانّه يكفي في براءة ذمّته وإن علم أنّه قبضه ، لأنّ المدار في ثبوت الموضوع على علم الوكيل دون الموكل ما لم يعلم الخلاف لكن الانصاف أنّه لا يخلو من تأمّل أيضاً . « 4 »
والإشكال مبني على ما ذكره الشيخ وغيره في شرطية جريان أصالة الصحة في فعل النفس والغير ، وهو أنّ الأصل إنّما يجري إذا لم تكن صورة العمل محفوظة ، فإذا كان للعمل صورتان يكون في إحداهما صحيحاً وفي الأُخرى باطلًا ولم تكن
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 22 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 9 برقم 29 .
( 3 ) لاحظ : نظام القضاء في الشريعة الإسلامية الغراء : 1 / 160 .
( 4 ) الجواهر : 16 / 106 .