. . . . . . . . . .
شرح
يحرم به من حج أو عمرة . إلى آخر ما ذكره المحقّق في « الشرائع » . « 1 »
وقد فسّره في المنتهى بنفس عبارة « التذكرة » . « 2 »
يلاحظ عليه أوّلا : بأنّ نسبة الإحرام إلى هذه الأمور الثلاثة لا يخلو من أحد وجهين :
1 . أن يكون من قبيل المحصّل إلى المحصّل والمسبّب إلى مسبب ، فعندئذ تتعلّق به النية ، لكونه وراء الثلاثة التي منها النية لكن لازمه وجوب الاحتياط في ما شكّ في جزئيته شيء أو شرطيته للمحصّل وهو كما ترى .
2 . أن يكون من قبيل العنوان المشير ، والجمع في التعبير ، كما هو حال العشرة بالنسبة إلى الأفراد الواقعة تحتها ، وحال الصلاة بالنسبة إلى الأفعال والأقوال ، فعند ذاك ، إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته فالمرجع هو البراءة العقلية والشرعية ، لكن لا تتعلّق به النية ، إذ ليس الإحرام أمرا زائدا على الأجزاء الثلاثة التي منها النية ، مع اتّفاقهم على أنّ الإحرام أمر قصدي ، يعتبر فيه النية . فتأمّل .
وبذلك يعلم النظر فيما أفاده بعض الأعاظم حيث أوّل كلمات القدماء الظاهرة في أنّ الأمور الثلاثة هي الإحرام قائلا بأنّ وجوب تلك الأمور ، في الإحرام لا يلازم كونه عبارة عن تلك الأمور لا غير ، بل يدلّ على أنّ الإحرام بأي معنى كان ، لا يصح بدونها . « 3 »
وجه النظر واضح ، إذ لو كان الإحرام أمرا غير الأمور الثلاثة فلا تخلو الحال من أحد الوجهين اللّذين عرفت وجه الإشكال فيهما .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 231 .
( 2 ) . المنتهى : 10 / 215 - 216 ، الطبعة الحديثة .
( 3 ) . كتاب الحج : 1 / 216 .