. . . . . . . . . .
شرح
فلا يجوز له قطع المرحلتين على الأقلّ بلا إحرام ، وأمّا من ليس من أهلها ولا مجتازا فلا دليل على أنّها ميقات له .
فتعيّن هنا الطريق الثالث : ويشهد له - مضافا إلى كونه المحتمل الذي ليس وراءه احتمال آخر - الأمور التالية :
1 . انّ أدنى الحلّ ميقات العمرة المفردة ، للقارن والمفرد ولكلّ من يقوم بعمرة مفردة .
2 . انّها ميقات من نسي الإحرام أو جهل بحكمه ، فإنّه يحرم من أدنى الحلّ ، فإن تعذر فمن مكانه . ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مرّ على الوقت الّذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتّى أتى مكة ، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحجّ ؟ فقال : « يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك » . « 1 »
3 . انّها ميقات المقيم بمكة ما لم تمض عليه سنتان ، فإنّه يخرج إلى أحد المواقيت إذا لزمه التمتع ، ومع التعذّر إلى أدنى الحلّ .
وهذه الوجوه وما يقاربها تشرف الفقيه على أنّه يكفي الإحرام من أدنى الحلّ بلا حاجة إلى العود إلى المواقيت .
ويجب أن نذكر أنّ هناك مشكلة أخرى تتعلّق بمسألة وجوب ترك التظليل ليلا كالنهار عند جماعة من الفقهاء ، خصوصا إذا كانت الليلة مطيرة ، أو ذات رياح شديدة ، فقد ذكروا ترك التظليل من تروك الإحرام ، هذا من جانب ومن جانب آخر أنّ السيارات المكشوفة غير متوفرة ، والمتوفرة لاستهلاكها ، خطرة على حياة الحجاج ، حينما يستقلونها من المدينة إلى مكة . فانّ ركوبها وإن كان يسهّل الأمر من جهة ترك التظليل ، لكن ركوبها ، لا يخلو من خطر كما جربناه
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .