تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
العمرة طول السنة . وعلى كلّ تقدير قد مرّ تضافر الروايات على الجواز في كلّ شهر ، فدار الأمر بين الأخذ برواية العشر وهي رواية واحدة ، أو روايات الشهر المتضافرة ، ولا شكّ انّ صناعة الفقه تقتضي الأخذ بالثانية . ومع ذلك يمكن القول بأنّ اختلاف النصوص ( بينما لا يحدّ ، أو يحدّ بعشرة أيام ، أو شهر ، أو بسنة ) محمولة على مراتب الاستحباب ، فهو في كلّ يوم مستحب ، وبعد تخلل عشرة أيام مؤكّد ، وبعد تخلّل شهر آكد ، وهكذا ، وما دلّ على من أفسد عمرته يقضيها في الشهر الآتي ، أو أنّ من دخل مكة غير الشهر الذي أحرم فيه ، لا يدخلها إلّا محرما ، أحكام خاصة لموارد خاصة فلا ينافي استحباب العمرة في كلّ زمان فالإتيان بها فيما دون العشر رجاء قويّ .

ما هو المراد من الفصل بالشهر ؟

قد عرفت تضافر الروايات على الفصل بين العمرتين ، بشهر لزوما أو استحبابا ، وعندئذ يقع الكلام فيما هو المراد منه ؟ فهل أريد به الفصل بثلاثين فلو اعتمر في منتصف شهر رجب فليس له الاعتمار في عاشر شعبان لعدم الفصل بين العمرتين بثلاثين يوما ، أو أريد به ما بين الهلالين ، أي من أوّل رؤية الهلال السابق إلى رؤية الهلال الثاني ، وعليه يجوز الاعتمار في المورد السابق ، بل أقلّ بكثير ، كما إذا اعتمر في اليوم التاسع والعشرين من شهر رجب ، يجوز الإحرام للعمرة بعد هلال شعبان في يومه الأوّل ؟ المتبادر من الشهر في الكتاب هو ثلاثون يوما ، قال سبحانه :لِلَّذِينَ