تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
وقال صاحب المدارك في شرح كلام المحقّق : هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل ظاهر العلّامة في « التذكرة » أنّه موضع وفاق بين علمائنا ، ووجهه واضح ، فإنّ غاية ما يستفاد من الأخبار وجوب الاستنابة في الحجين المختلفين مع العذر ، لا وجوب تقديم أحدهما على الآخر . « 1 »

نيابة الكثير عن الواحد في حجّين

والدليل على جواز نيابة الكثير عن الواحد في الحجّ بالصور المختلفة المذكورة في المتن - مضافا إلى ما ذكره صاحب المدارك من أنّ الواجب هو الاستنابة مع العذر ، وأمّا تقديم أحدهما على الآخر ، فلا دليل عليه - هو إطلاق النصوص . روى الشيخ عن محمد بن عيسى اليقطيني قال : بعث إليّ أبو الحسن الرضا عليه السّلام رزم ثياب « 2 » وغلمانا وحجّة لي وحجة لأخي موسى بن عبيد وحجّة ليونس بن عبد الرحمن ، وأمرنا أن نحجّ عنه ، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثا فيما بيننا » . « 3 » هذا من غير فرق بين كون المنوب عنه ميتا أو حيا بشرط عدم تمكّنه من المباشرة ، ولا في الحج بين كونه مندوبا أو واجبا ، ولا في الواجب بين كونه واحدا - كحجة الإسلام - أو متعدّدا مختلفا نوعا كما إذا كان عليه حجّة الإسلام والنذر ، أو متّحدا نوعا - كما إذا كان عليه حجّتان للنذر - أو كان أحدهما واجبا والآخر مستحبا ، فيجوز أن يستأجر أجيرين في عام واحد ، كما أنّه لا فرق بين سبق
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 137 . ( 2 ) . الرّزمة من الثياب وغيرها ما جمع وشدّ معا ، والجمع رزم ( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 34 من أبواب النيابة في الحجّ ، الحديث 1 .