. . . . . . . . . .
شرح
الآية بكفر النعمة في مقابل كفر الملّة ، قال سبحانه :إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً. « 1 »
فشكر النعمة عبارة عن صرفها في محلّها وكفرها عبارة عن خلافه ، فعلى ذلك فالمراد من كفر بالنعمة مع الاستطاعة المالية والبدنية ، ولم يحجّ فلا يضرّ اللّه شيئا فإنّ اللّه غني عن العالمين .
3 . وربما يستدلّ على كفر الجاحد بما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام ، وذلك قوله تعالى :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ، قال : قلت : فمن لم يحجّ منّا فقد كفر ؟ قال : « لا ، ولكن من قال : ليس هذا هكذا فقد كفر » . « 2 » فإنّ قوله : « ليس هذا هكذا » أي : ليس الحجّ واجبا .
يلاحظ عليه : أنّ الحديث غريب حيث أوجب الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام ، وهو ما لم يذهب إليه أحد إلّا الصدوق كما سيأتي ، مضافا إلى احتمال أنّ قوله : « ليس هذا هكذا » هو إنكار كون القرآن وحيا سماويّا وانّ النبي رسول مبعوث من اللّه سبحانه .
هذا كلّه حول الجاحد .
ثمّ إنّ المصنف عطف المستخفّ على الجاحد ، وهو على قسمين تارة يستخفّ بأصل الحكم الشرعي ، ويراه حكما في غير موضعه ، وأخرى يستخف
هامش
( 1 ) . الإنسان : 3 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .