تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
المصلحة الزمانية التي أصبحت تقتضي زيادة الاحتياط ، وقد ذكرنا كيفية ذلك في بحوثنا الفقهية « 1 » . فزبدة القول هي : 1 . انّ عنصري الزمان والمكان لا تمسان حصر التشريع في اللّه سبحانه أولا ، ولا كرامة الكبريات والأصول الشرعية ثانيا . 2 . تأثير عنصري الزمان والمكان في محقّقات الموضوع . 3 . تأثير عنصري الزمان والمكان في الوقوف على ملاكات الأحكام . 4 . تأثير عنصري الزمان والمكان في كيفية إجراء الحكم . 5 . تأثيرها في منح نظرة جديدة نحو المسائل . 6 . تأثيرها في تعيين الأساليب . هذا كلّه في تأثير هما في الاجتهاد واستنباط الأحكام الأوّلية ، وأمّا تأثيرهما في الأحكام الحكومية فسيوافيك البحث عنه في الفصل الثاني :

التفسير الخاطئ أو تغيير الأحكام حسب المصالح

قد ظهر ممّا ذكرنا انّ القول بتأثير عنصري الزمان والمكان يجب أن يحدّد بما لا يمس كرامة الأصلين السابقين : حصر التقنين باللّه سبحانه وتعالى ، تأبيد الأحكام الشرعية غير انّه ربّما يفسر التأثير بنحو خاطئ وهو تغيير الأحكام الشرعية حسب المصالح الزمنية وبهذا يبرّر مخالفة بعض
هامش
( 1 ) . انظر نظام القضاء في الشريعة الإسلامية الغرّاء حيث ذكرنا فيه أنّ تعدّد درجات المحاكم لا ينافي كون القضاء الأوّل لازم الإجراء .
البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام ) — صفحة 97 | الشيخ جعفر السبحاني