المصلحة الزمانية التي أصبحت تقتضي زيادة الاحتياط ، وقد ذكرنا كيفية ذلك في بحوثنا الفقهية « 1 » .
فزبدة القول هي :
1 . انّ عنصري الزمان والمكان لا تمسان حصر التشريع في اللّه سبحانه أولا ، ولا كرامة الكبريات والأصول الشرعية ثانيا .
2 . تأثير عنصري الزمان والمكان في محقّقات الموضوع .
3 . تأثير عنصري الزمان والمكان في الوقوف على ملاكات الأحكام .
4 . تأثير عنصري الزمان والمكان في كيفية إجراء الحكم .
5 . تأثيرها في منح نظرة جديدة نحو المسائل .
6 . تأثيرها في تعيين الأساليب .
هذا كلّه في تأثير هما في الاجتهاد واستنباط الأحكام الأوّلية ، وأمّا تأثيرهما في الأحكام الحكومية فسيوافيك البحث عنه في الفصل الثاني :
التفسير الخاطئ أو تغيير الأحكام حسب المصالح
قد ظهر ممّا ذكرنا انّ القول بتأثير عنصري الزمان والمكان يجب أن يحدّد بما لا يمس كرامة الأصلين السابقين : حصر التقنين باللّه سبحانه وتعالى ، تأبيد الأحكام الشرعية غير انّه ربّما يفسر التأثير بنحو خاطئ وهو تغيير الأحكام الشرعية حسب المصالح الزمنية وبهذا يبرّر مخالفة بعض
هامش
( 1 ) . انظر نظام القضاء في الشريعة الإسلامية الغرّاء حيث ذكرنا فيه أنّ تعدّد درجات المحاكم لا ينافي كون القضاء الأوّل لازم الإجراء .