الشبهة الثالثة الهداية والضلالة بيد اللّه
دلّت الآيات القرآنية على أنّ الهداية والضلالة بيده سبحانه ، فهو
يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
، فإذا كان أمر الهداية مرتبطاً بمشيئته ، فلا يكون للعبد دور لا في الهداية ولا في الضلالة ، فالضال يعصي بلا اختيار ، والمهتدي يطيع كذلك وهذا بالجبر ، أشبه منه بالاختيار .
قال سبحانه :
(
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
) . « 1 »
فإذا كانت الهداية والضلالة بيد اللّه سبحانه فما معنى الاختيار ؟
على هامش الشبهة
هذه هي الشبهة أو الاستدلال على القول بالجبر ولكن الإجابة عليها ليست أمراً مشكلًا بشرط أن نقف على أنّ الهداية على أقسام ، ونميز الهداية العامّة التي عليها تبتني مسألة الجبر والاختيار والهداية الخاصة التي مفتاحها بيد الإنسان ، وإليك التفصيل :
هامش
( 1 ) إبراهيم : 4 .