ومن الذي يجترئ على القول بأنّ أصحاب محمّد - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لا تجوز البراءة من أحدهم وإن أساء وعصى بعد قول اللّه تعالى لنبيه : (
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
) « 1 » ، وبعد قوله سبحانه : (
قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
) « 2 » ، وبعد قوله عزّ وجلّ : (
فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
) « 3 » . « 4 »
حصيلة البحث : أنّ الصحابة كبقية المسلمين يصيبون ويخطئون ، وفيهم العدول والمجروحون ، وأنّ الحكم بعدالتهم أجمعين حكم لا تساعد عليه الأدلة العلمية ، والوثائق التاريخية .
والحمد للّه الذي بنعمته تتمّ الصالحات
هامش
( 1 ) الزمر : 65 .
( 2 ) الأنعام : 15 .
( 3 ) ص : 26 .
( 4 ) الدرجات الرفيعة للسيد علي المدني ، صاحب سلافة العصر في أعيان أهل العصر ( المتوفّى عام 1118 ) : 11 - 32 .