أن يقولوا : حابى ابن عمّه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى اللّه (
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . .
) الآية ، فقام رسول اللّه بولايته يوم غدير خُمّ . « 1 »
6 . قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره عند ذكر الوجوه حول الآية : العاشر : نزلت الآية في فضل عليّ ولمّا نزلت هذه الآية أخذ بيده وقال : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » . فلقيه عمر فقال : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة .
وهو قول ابن عبّاس ، والبراء بن عازب ، ومحمد بن عليّ . « 2 »
إلى غير ذلك من الحفّاظ والمحدثين والمفسرين الذين نقلوا أنّ سبب نزول الآية كان حول حديث الغدير .
2 . آية إكمال الدين
قال سبحانه : (
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
) . « 3 »
قد نقل غير واحد من علماء التفسير وأئمّة الحديث نزول الآية يوم الغدير .
يؤيد ذلك ما نقله الرازي وقال : قال أصحاب الآثار لمّا نزلت هذه الآية على النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لم يعمّر بعد نزولها إلّا أحداً وثمانين يوماً أو اثنين وثمانين يوماً ، ولم يحصل في الشريعة زيادة ولا نسخ ولا تبديل ، وكان ذلك جارياً مجرى إخبار النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - عن قرب وفاته . « 4 »
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 3 / 344 .
( 2 ) التفسير الكبير : 12 / 49 .
( 3 ) المائدة : 3 .
( 4 ) التفسير الكبير : 11 / 136 .