أو ما يؤدّي مؤدّاه من ألفاظ متقاربة ، ثمّ فرَّع على ذلك قوله :
« فمن كنت مولاه فعليّ مولاه » وقد روى هذا الصدر من حفّاظ أهل السنّة ما يربو على أربعة وستين عالماً . « 1 »
القرينة الثانية : نعي النبيّ نفسه إلى الناس
حيث إنّه يعرب عن أنّه سوف يرحل من بين أظهرهم فيحصل بعده فراغ هائل ، وانّه يُسدّ بتنصيب علي - عليه السَّلام - في مقام الولاية . « 2 »
القرينة الثالثة : قوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « يا أيّها الناس بم تشهدون ؟ »
قالوا : نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، قال : « ثمّ مه ؟ » قالوا : وأنّ محمّداً عبده ورسوله . قال : « فمن وليكم ؟ » قالوا : اللّه ورسوله مولانا .
ثمّ ضرب بيده إلى عضد علي ، فأقامه ، فقال : « من يكن اللّه ورسوله مولاه فانّ هذا مولاه . . . » .
هذا لفظ جرير ، وقريب منه لفظ أمير المؤمنين - عليه السَّلام - ولفظ زيد بن أرقم وعامر بن ليلى ، وفي لفظ حذيفة بن أسيد بسند صحيح :
« ألستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّداً عبده ورسوله ؟ . . . - إلى أن قال :
قالوا : بلى نشهد بذلك .
قال : « اللّهم اشهد » - ثمّ قال : - يا أيّها الناس إنّ اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه ، يعني
هامش
( 1 ) لاحظ نقولهم في كتاب الغدير ، ج 1 ، موزَّعين حسب قرونهم .
( 2 ) المصدر السابق : 370 .