انّه لم يألكم نصحاً .
فسكت الناس فلما قرأ عليهم الكتاب سمعوا له وأطاعوا . « 1 »
وأمّا استخلاف عثمان فقد ذكره المؤرخون ونقتصر على نصّ ابن الأثير في كامله ، قال :
2 . انّ عمر بن الخطاب لما طعن قيل له : يا أمير المؤمنين لو استخلفت ؟ فقال : مَنْ استخلف ؟ لو كان أبو عبيدة حياً لاستخلفته ، ولو كان سالم مولى حذيفة حياً لاستخلفته .
فقال رجل : أدلك عليه عبد اللّه بن عمر ، فقال عمر : قاتلك اللّه كيف استخلف من عجز عن طلاق امرأته . . . إلى أن قال :
عليكم هؤلاء الرهط الذين قال رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - انّهم من أهل الجنة ، وهم : علي وعثمان وعبد الرحمن وسعد والزبير بن العوام وطلحة بن عبد اللّه . فلما أصبح عمر دعا علياً وعثمان وسعداً وعبد الرحمن والزبير ، فقال لهم :
إنّي نظرت فوجدتكم رؤساء الناس وقادتهم ، ولا يكون هذا الأمر إلّا فيكم ، وقد قبض رسول اللّه وهو عنكم راض ، وانّي لا أخاف الناس عليكم إن استقمتم ، ولكنّي أخافكم فيما بينكم فيختلف الناس ، فانهضوا إلى حجرة عائشة بإذنها فتشاوروا فيها ، واختاروا رجلًا منكم ، فإذا مت فتشاوروا ثلاثة أيّام ، وليصلّ بالناس صهيب ، ولا يأتي اليوم الرابع إلّا وعليكم أمير .
فاجتمع هؤلاء الرهط في بيت حتّى يختاروا رجلًا منهم .
قال لصهيب : صلّ بالناس ثلاثة أيام وأدخل هؤلاء الرهط بيتاً وقم على
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 2 / 292 ؛ طبقات ابن سعد الكبرى : 3 / 200 .