الأمر الرابع التنصيص الإلهي على الحاكم باسمه وشخصه
لا شكّ أنّ النبيّ الأكرم - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - كان حاكماً منصوباً من جانبه سبحانه ولم يختلف فيه أحد من المسلمين إنّما الاختلاف في صيغة الحكومة الإسلامية ، بعد رحيله ، فهل هي كانت على غرار حكومة النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وأنّ اللّه سبحانه نصب شخصاً أو أشخاصاً معيّنين للحكومة على لسان نبيّه ، أو أنّ الحكومة بعده - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - على غرار الطريق الثاني ، أعني : التنصيص على الصفات والشروط الكليّة اللازمة للحاكم ، وحث الأُمّة على تعيين الحاكم من عند أنفسهم حسب تلك الصفات والشروط وعلى ضوء تلكم المواصفات ؟
فهناك قولان ، ذهبت إلى كلّ واحد طائفة من المسلمين .
إنّ طائفة كبيرة من المسلمين ذهبت إلى أنّ صيغة الحكومة بعد الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - كانت حكومة تنصيصية إلهية على غرار حكومة النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - واللّه سبحانه نصّ على أسماء من يجب أن يخلفوا نبيّه على لسان نبيّه ، وأوجب طاعتهم وحرّم مخالفتهم .
ويمكن استجلاء الحقيقة بالطرق الثلاثة التالية :
1 . هل المصالح كانت تقتضي التنصيص على الاسم ، أو كانت تقتضي