7 - شبهات وحلول
تثار حول البداء شبهات عديدة تطلب لنفسها الإجابة ، ونحن بدورنا نذكر المهم منها :
الأُولى : استحالة إطلاق البداء على اللّه سبحانه
إنّ البداء في اللغة هو الظهور بعد الخفاء ، وهو يلازم العلم بعد الجهل ، واللّه سبحانه عالم بكلّ شيء قبل الخلقة ومعها وبعدها فكيف يقال بدا للّه في هذه الحادثة ؟
والجواب : انّ هذه الشبهة صارت ذريعة لإنكار البداء حتّى بالمعنى الصحيح ، غير انّا نُلفت نظر القارئ الكريم إلى أنّ النزاع ليس في إطلاق لفظ « البداء » على اللّه ، وإنّما النزاع في المسمّى ، فسواء أصحت تسميته بالبداء أم لم تصحّ ، فالبداء عبارة عن تغيير المصير بالعمل الصالح والطالح ، فلو كان إطلاق البداء عليه غير صحيح عند شخص فليسمّه بلفظ آخر ، على أنّ إطلاقه على اللّه صحيح لإحدى الجهات التالية أو جميعها :
1 . انّ الشيعة الإمامية اقتفوا أثر النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في إطلاق البداء على اللّه سبحانه