يقوته إلى مثلها . فقال المسيح : تنحّ عن مجلسك فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة ، عاضّ على ذنبه ، فقال - عليه السَّلام - : بما صنعت ، صرف عنك هذا . « 1 »
أقول : إنّ الأخبارات الصادرة من الأنبياء لأجل اتّصالهم باللوح الثاني الذي في معرض التغيّر والتبدّل كثيرة مبثوثة في الكتب ، فيخبرون لمصالح حسب ما يقتضي المقتضي مع احتمال تغيّرها حسب توفّر الشروط وعدمها أو الموانع وعدمها .
وفي هذا المجال يقول العلّامة المجلسي في عالم الإثبات :
اعلم أنّ الآيات والأخبار تدلّ على أنّ اللّه خلق لوحين أثبت فيها ما يحدث في الكائنات :
أحدهما : اللوح المحفوظ الذي لا تغيّر فيه أصلًا وهو مطابق لعلمه تعالى .
والآخر : لوح المحو والإثبات ، فيثبت فيه شيئاً ثمّ يمحوه ، لحكم كثيرة لا تخفى على أُولي الألباب .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 4 / 94 .