تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
2 . المعاني السامية والمفاهيم الرفيعة في مجالات التكوين والتشريع والحوادث والأخلاق والآداب وغيرها الواردة في القرآن . 3 . ذاته سبحانه وصفاته من العلم والقدرة والحياة التي بحث عنها القرآن وأشار إليها بألفاظه وجُمَلِه . 4 . علمه سبحانه بكلّ ما ورد في القرآن الكريم . 5 . الكلام النفسي القائم بذاته . 6 . القرآن ليس مخلوقاً للبشر وإن كان مخلوقاً للّه . وهذه المحتملات لا تختص بالقرآن الكريم ، بل تطّرد في جميع الصحف السماوية النازلة إلى أنبيائه ورسله . وإليك بيان حكمها من حيث الحدوث والقدم . أمّا الأوّل : فلا أظن أنّ إنساناً يملك شيئاً من الدَّرْك والعقل يعتقد بكونها غير مخلوقة أو كونها قديمة ، كيف وهي شيء من الأشياء ، وموجود من الموجودات ، ممكن غير واجب . فإذا كانت غير مخلوقة وجب أن تكون واجبة بالذات وهو نفس الشرك باللّه سبحانه وحتّى لو فُرض أنّه سبحانه يتكلّم بهذه الألفاظ والجمل ، فلا يخرج تكلُّمه عن كونه فعله ، فهل يمكن أن يقال إنّ فعله غير مخلوق أو قديم ؟ ! وأمّا الثاني : فهو قريب من الأوّل في البداهة ، فإنّ القرآن - وكذا سائر الصحف - يشتمل على الحوادث المحقَّقة في زمن النبي من مُحاجّة أهل الكتاب والمشركين وما جرى في غزواته وحروبه من الحوادث المؤلمة أو المُسرّة ، فهل يمكن أن نقول بأنّ الحادثة التي يحكيها قوله سبحانه : (
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ