المرحلة الثالثة عصمة النبي عن الخطأ
انّ صيانة النبي عن الخطأ والاشتباه سواء أكان في مجال تطبيق الشريعة ، أم في مجال الأُمور العادية الفردية المرتبطة بحياته ، ممّا طرح في علم الكلام وطال البحث فيه بين متكلمي الإسلام .
غير انّ تحقق الغاية من البعثة رهن صيانته عن الخطأ في كلا المجالين ، وإلّا فلا تتحقق الغاية المتوخاة من بعثته ، وهذا هو الدليل العقلي الذي اعتمدت عليه العدلية ، بعدما اتفق الكل على لزوم صيانته عن الخطأ والاشتباه في مجال تلقي الوحي وحفظه ، وأدائه إلى الناس ، ولم يختلف في ذلك اثنان .
منطق العقل في عصمة النبي عن الخطأ
وإليك توضيح هذا الدليل العقلي : إنّ الخطأ في غير أمر الدين وتلقّي الوحي يتصوّر على وجهين :
أ . الخطأ في تطبيق الشريعة كالسهو في الصلاة أو في إجراء الحدود .
ب . الاشتباه في الأُمور العادية المعدة للحياة كما إذا استقرض ألف دينار ،