لطف مع ثبوت التكليف . « 1 »
وحاصل ما أفاده هو : انّ الملاك في إفاضة هذا الفيض هو علمه سبحانه بحال الأفراد في المستقبل فكل من علم سبحانه أنّه لو أُفيض عليه وصف العصمة لاختار عنده الامتناع من القبائح ، فعندئذ تفاض عليه العصمة ، وان لم يكن نبياً ولا إماماً ، وأمّا من علم انّه متى أُفيضت إليه تلك الموهبة لما اختار عندها الامتناع من القبيح لما أُفيضت عليه العصمة لأنّه لا يستحق الإفاضة .
وعلى ذلك فوصف العصمة موهبة إلهية تفاض لمن يعلم من حاله انّه ينتفع منها في ترك القبائح عن حرية واختيار .
ولأجل ذلك يعد مفخرة قابلة للتحسين والتكريم ولا يلزم أن يكون المعصوم نبياً أو إماماً ، بل كل من ينتفع منها في طريق كسب رضاه سبحانه تفاض عليه .
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى : 2 / 347 - 348 ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم .