7 . عن الحسن : أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري : لقد هممت أن أجعل إذا طلّق الرجل امرأته ثلاثاً في مجلس أن أجعلها واحدة ، ولكنّ أقواماً جعلوا على أنفسهم ، فألزِمُ كلّ نفس ما ألزَمَ نفسه ؟ من قال لامرأته : أنت عليَّ حرام ، فهي حرام ؛ ومن قال لامرأته : أنت بائنة ، فهي بائنة ؛ ومن قال : أنت طالق ثلاثاً ، فهي ثلاث . « 1 »
هذه النصوص تدلّ على أنّ عمل الخليفة لم يكن من الاجتهاد فيما لا نصّ فيه ، ولا أخذاً بروح القانون الذي يعبّر عنه بتنقيح المناط وإسراء الحكم الشرعي إليالمواضع التي تشارك النصوص في المسألة ، كما إذا قال : الخمر حرام ، فيسريحكمه إلى كلّ مسكر أخذاً بروح القانون ، وهو أنّ علّة التحريم هي الإسكار الموجود في المنصوص وغير المنصوص ، وانّما كان عمله من نوع ثالث وهو الاجتهاد تجاه النص ونبذ الدليل الشرعي ، والسير وراء رأيه وفكره وتشخيصه ، وقد ذكروا هنا تبريرات لحكم الخليفة نذكرها تباعاً :
تبريرات لحكم الخليفة
لمّا كان الحكم الصادر عن الخليفة يخالف نصّ القرآن أو ظاهره ، حاول بعض المحقّقين تبرير عمل الخليفة ببعض الوجوه حتّى يبرّر حكمه ويصحّحه ويخرجه عن مجال الاجتهاد تجاه النص ، بل يكون صادراً عن دليل شرعي ، وإليك بيانه :
هامش
( 1 ) كنز العمال : 9 / 676 ، برقم 27943 .