لا تحلّ له
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
. « 1 »
يلاحظ عليه : بأنّ المعتبر إنّما هو رواية ابن عباس وهي على بطلان الطلاق ثلاثاً ، وأمّا ما نقل عنه من الرأي وهو حجّة عليه لا على غيره ، ولو صحّ انّه أفتى على خلاف الرواية ، فلا يكون دليلًا على ضعف الرواية ، لأنّ الاحتمالات المسوّغة لترك الرواية والعدول إلى الرأي ، كثيرة منها النسيان ونظائره .
ثمّ إنّ الشوكاني بعد ما ذكر هذا الجواب قال : إنّ القائلين بالتتابع ( صحّة الطلاق ثلاثاً ) قد استكثروا من الأجوبة على حديث ابن عباس كلّها غير خارجة عن دائرة التعسف ، والحقّ أحقّ بالاتّباع . « 2 »
4 . روى البيهقي ، قال : كان أبو الصهباء كثير السؤال لابن عباس ، قال : أما علمت أنّ الرجل كان إذا طلّق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها ، جعلوها واحدة على عهد النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وأبي بكر - رضى اللّه عنه - وصدراً من إمارة عمر - رضى اللّه عنه - فلمّا رأى الناس قد تتابعوا فيها ، قال : أجيزوهن عليهم . « 3 »
5 . أخرج الطحاوي من طريق ابن عباس أنّه قال : لمّا كان زمن عمر - رضى اللّه عنه - قال : يا أيّها الناس قد كان لكم في الطلاق أناة وإنّه من تعجل أناة اللّه في الطلاق ألزمناه إياه . « 4 »
6 . عن طاووس قال : قال عمر بن الخطاب : قد كان لكم في الطلاق أناة فاستعجلتم أناتكم ، وقد أجزنا عليكم ما استعجلتم من ذلك . « 5 »
هامش
( 1 ) نيل الأوطار : 6 / 233 .
( 2 ) نيل الأوطار : 6 / 234 .
( 3 ) سنن البيهقي : 7 / 339 ؛ الدر المنثور : 1 / 279 .
( 4 ) عمدة القارئ : 9 / 537 ، وقال : اسناده صحيح .
( 5 ) كنز العمال : 9 / 676 ، برقم 27943 .