ومن هؤلاء الحسن بن زياد من الحنفية ، وابن القاسم وأشهب من المالكية ، والبويطي والمازني من الشافعية . « 1 »
ثمّ إنّ مهمة الصنف الثاني تتلخص في الأُمور التالية التي ذكرها « عبد الوهاب خلاف » في كتابه بالنحو التالي :
1 . الاجتهاد في المسائل التي لا رواية فيها عن إمام المذهب وفق الأُصول المجعولة من قبله وبالقياس على ما اجتهد فيها من الفروع ، كالخصاف والطحاوي والكرخي من الحنفية ، واللخمي وابن العربي وابنُ رشيد من المالكية ، والغزالي والاسفراييني من الشافعية .
2 . الاجتهاد الذي لا يتجاوز تفسير قول مجمل من أقوال أئمتهم أو تعيين وجه معين لحكم يحتمل وجهين فإليهم المرجع في إزالة الخفاء والغموض الذي يوجد في بعض أقوال الأئمّة وأحكامهم ، كالجصاص وأضرابه من علماء الحنفية .
3 . اجتهاد أهل الترجيح بمعنى الموازنة بين ما روي عن أئمّتهم من الروايات المختلفة ، وترجيح بعض على بعض من جهة الرواية أو من جهة الدراية ، كأن يقول المجتهد منهم : هذا أصحّ رواية وهذا أولى النقول بالقبول ، أو هذا أوفق للقياس أو أرفق للناس ، ومن هؤلاء القدوري وصاحب الهداية وأضرابهما من علماء الحنفية . « 2 »
3 . لزوم فتح باب الاجتهاد
إنّ الاجتهاد رمز خلود الدين وبقاء قوانينه ، لأنّه يحفظ غضاضة الدين
هامش
( 1 ) خلاصة التشريع الإسلامي : 342
( 2 ) خلاصة التشريع الإسلامي : 342 .