پرش به محتوای اصلی

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحه 570

پدیدآورندگان:

ص۵۷۰
فيكفي في ضعفه ما قاله ابن حزم في حقّه حيث قال : حديث موضوع مكذوب باطل ، وقال أحمد : حديث لا يصحّ وقال البزاز : لا يصحّ هذا الكلام عن النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - . « 1 » وقد نقل الشارح الحديدي عن النقيب أبي جعفر يحيى بن محمد العلوي البصري انّه قال : إنّ هذا الحديث « أصحابي كالنجوم » من موضوعات متعصبة الأموية فانّ لهم من ينصرهم بلسانه وبوضعه الأحاديث إذا عجز عن نصرهم بالسيف .

الدليل الثالث : أنّ جمهور العلماء قدموا الصحابة عند ترجيح الأقاويل .

فقد جعل طائفة قول أبي بكر وعمر حجّة ودليلًا . وبعضهم عدّ قول الخلفاء الأربعة دليلًا . وبعضهم يعدّ قول الصحابة على الإطلاق حجّة ودليلًا . ولكلّ قول من هذه الأقوال متعلّق من السنّة . وهذه الآراء - وإن ترجّح عند العلماء خلافها - ففيها تقوية تضاف إلى أمر كلّي هو المعتمد في المسألة ، وذلك أنّ السلف والخلف من التابعين ومن بعدهم يهابون مخالفة الصحابة ، ويتكثرون بموافقتهم ، وأكثر ما تجد هذا المعنى في علوم الخلاف الدائر بين الأئمّة المعتبرين ، فتجدهم إذا عينوا مذاهبم قوّوها بذكر من ذهب إليها من الصحابة . وما ذاك إلّا لما اعتقدوا في أنفسهم وفي مخالفيهم من تعظيمهم ، وقوة مآخذهم دون غيرهم ، وكبر شأنهم في الشريعة ، وأنّهم ممّا يجب متابعتهم وتقليدهم فضلًا عن النظر معهم فيما نظروا فيه . وقد نقل عن الشافعي أنّ المجتهد قبل أن يجتهد لا يُمنع من تقليد
پاورقی
( 1 ) لاحظ تعليقة الموافقات : 4 / 56 .