وروى بكير بن أعين عن الصادقين - عليهما السَّلام - أنّهما قالا : « وإن طلّقها في استقبال عدّتها طاهراً من غير جماع ، ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين ، فليس طلاقه إيّاها بطلاق » . « 1 »
وروى الفضلاء من أصحابب الإمام الباقر الصادق كزرارة ومحمد بن مسلم ، وبريد ، وفضيل عنهما - عليهما السَّلام - في حديث انّهما قالا : وإن طلقها في استقبال عدتها طاهراً من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إياها بطلاق . « 2 »
وروى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن - عليه السَّلام - أنّه قال لأبي يوسف : إنّ الدين ليس بقياس كقياسك وقياس أصحابك ، إنّ اللّه أمر في كتابه بالطلاق وأكّد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلّا عدلين ، وأمر في كتابه التزويج وأهمله بلا شهود ، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل اللّه ، وأبطلتم شاهدين فيما أكّد اللّه عزّ وجلّ ، وأجزتم طلاق المجنون والسكران ، ثم ذكر حكم تظليل المحرم . « 3 »
قال الطبرسي : قال المفسرون : أُمروا أن يشهدوا عند الطلاق وعند الرجعة شاهدي عدل حتى لا تجحد المرأة المراجعة بعد انقضاء العدّة ولا الرجل الطلاق . وقيل : معناه وأشهدوا على الطلاق صيانة لدينكم ، وهو المروي عن أئمتنا - عليهم السَّلام - وهذا أليق بالظاهر ، لأنّا إذا حملناه على الطلاق كان أمراً يقتضي الوجوب وهو من شرائط الطلاق ، ومن قال : إنّ ذلك راجع إلى المراجعة ، حمله على الندب . « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 الباب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 7 و 3 ولاحظ بقية أحاديث الباب .
( 2 ) الوسائل : 15 ، الباب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 15 الباب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 12 ولاحظ بقية أحاديث الباب .
( 4 ) مجمع البيان : 5 / 306 .