أمّا العقلية فلاستقلال العقل بقبح العقاب بلا بيان كما عرفت .
وأمّا الشرعية فلقوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « رفع عن أُمّتي تسعة : الخطأ والنسيان وما أُكرهوا عليه ومالا يعلمون ومالا يطيقون وما اضطروا إليه . . . » . « 1 »
2 . أصالة الاشتغال
إذا علم بوجوب شيء مردّد بين أمرين أو حرمته كذلك ، فالعقل يستقل بالاشتغال والاحتياط بمعنى الإتيان بهما أو ترك كليهما ، لأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة القطعية ، فقد تضافر العقل والنقل على الاحتياط .
أمّا العقل ، فلاستقلاله على لزوم تحصيل البراءة بعد الاشتغال اليقيني .
وأمّا الشرع ، فلما ورد في غير واحد من الروايات في أنّ المبتلى بإناءين مشتبهين إذا علم بنجاسة أحدهما يهريقهما ويتيمّم . « 2 »
3 . أصالة التخيير
إذا دار حكم الشيء بين الوجوب والحرمة ؛ فبما أنّ التحصيل اليقيني أمر محال ، فهو يتخير بين الأخذ بأحد الحكمين إذا لم يكن أحدهما أهم من الآخر ، وهذا ما يعبر عنه بأصالة التخيير .
4 . الاستصحاب
إذا تيقّن بوجوب شيء ، أو حرمته ، أو طهارته ، أو نجاسته ، ثمّعرض له الشك في بقاء المتيقّن السابق فيحكم بالبقاء ، وهو أصل عقلائي إجمالًا أمضاه
هامش
( 1 ) الخصال : 417 ، باب التسعة ، الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 1 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 82 .