إنّ الدليل قد يكون طريقاً إلى الحكم الشرعي إمّا طريقاً قطعياً ، كالكتاب والسنّة المتواترة والإجماع المحصّل وحكم العقل ، أو طريقاً مورثاًللاطمئنان ، كالخبر المستفيض ، وخبر الثقة ، وهذا ما يسمّى بالدليل الاجتهادي أو الأمارات الشرعية .
وأمّا إذا قصرت يد المجتهد عن الدليل الشرعي الموصل إلى الواقع ، وصار شاكاً متحيراً في حكم الواقعة ، فعند ذلك عالج الشارع تحيّر المجتهد بوضع قواعد لها جذور بين العقلاء ، وهذا ما يسمّى بالأُصول العملية ، أو الدليل الفقاهي ، وهي بين أُصول خاصة بباب ، أو عامة شاملة لجميع أبواب الفقه ، فمن القسم الأوّل القواعد التالية :
1 . قاعدة الطهارة : كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر .
2 . أصالة الحلية : كلّ شيء حلال حتى تعلم أنّه حرام .
3 . أصالة الصحّة في فعل الغير .
4 . قاعدة التجاوز والفراغ عند الشك في صحّة عمل النفس بعد التجاوز عن محله .
5 . القرعة لكلّ أمر مشكل .
ومن القسم الثاني الأُصول التالية :
1 . أصالة البراءة
إذا شكّ في وجوب شيء أوحرمته بعد الفحص عن مظانّه ولم يقف على ما دلّ على وجوبه أو على حرمته ، فالعقل والشرع يحكمان بعدم صحّة العقاب على مخالفته ، وهذا ما يعبر عنه بالبراءة العقلية أو الشرعية .