الضرر والتلف والفساد » . « 1 »
وقال - عليه السَّلام - : « في الدم انّه يُسيء الخُلْق ، ويورث القسْوة للقلب ، وقلّة الرأفةَ والرحمةَ ولا يؤمن أن يقتل ولده ووالده » . « 2 »
وقال أبو جعفر الباقر - عليه السَّلام - : « إنّ مدْمن الخمر كعابد الوثن ، ويورثه الارتعاشُ ويهدم مروّته ، ويحمله على التجسّر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا » . « 3 »
إلى غير ذلك من النصوص المتضافرة عن أئمّة الدين . « 4 »
ولكن المعروف عن الأشاعرة خلاف ذلك ، وذلك لأنّ أفعاله سبحانه عندهم ليست معلّلة بالأغراض ، واحتجّوا لذلك : انّه لو كان فعله تعالى لغرض لكان ناقصاً لذاته ، مستكملًا بتحصيل ذلك الغرض ، لأنّه لا يصلح غرضاً للفاعل إلّا ما هو أصلح له من عدمه ، وهو معنى الاستكمال . « 5 »
فإذا كان فعله عارياً عن الغرض ، يكون تشريعه الذي هو أيضاً من أفعاله سبحانه ، خالياً عنه .
ولكن الاستدلال ضعيف غايته ، لأنّ الاستكمال بالغرض إنّما يلزم إذا كان الغرض عائداً إليه سبحانه ، لا إذا كان تفضلًا على العباد ، واستصلاحاً لأحوالهم .
وبعبارة أُخرى : الغاية ، غاية للفعل ، لا للفاعل ، وقد خلط الأشعري بين الغرض الراجع إلى الفاعل ، والغرض الراجع إلى الفعل ، فالاستكمال لازم المعنى
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 3 / 71 .
( 2 ) بحارالأنوار : 62 / 165 ، الحديث 3 .
( 3 ) بحارالأنوار : 62 / 164 ، الحديث 2 .
( 4 ) راجع علل الشرائع ، للشيخ الصدوق .
( 5 ) المواقف للإيجي : 331 .