الفصل الثاني الصحابة والمرجعية العلميّة بعد رحيل النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم
إنّ الصحابة هم الذين رأوا نور الوحي واستضاءوا به ، وصحبوا النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وجاهدوا بين يديه ونشروا الإسلام وحملوا رايته خفّاقة ، كما تعلّموا منه العقيدة والشريعة في ظل تعلم القرآن والسنّة ، وأخذ منهم الخلف ، فلهم حقّ كبير على الأُمّة في حفظ الشريعة ونشرها .
ومع أنّهم بذلوا جهوداً كبيرة في تعلّم الدين وأحكام الشريعة ومعالمها ومعارفها ، ولكنّهم لم يستوعبوا كلّ ما تحتاج إليه الأُمّة عبْر القرون ، فهم وإن أخذوا من النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - معالم دينهم ولكنّهم لم يبلغوا مستوى يؤهّلُهم لرفع حاجات الأُمّة في مختلف العصور .
ولعلّ القارئ يتلقّى ما ذكرنا دعوة بلا برهان نظراً للقداسة التي حظي بها الصحابة عبر القرون على نحو عرفوا بمراجع الدين في العقيدة والشريعة .
ولكنّه فكرة مرفوضة ، لأنّ التاريخ يشهد على خلافه ، وإليك نماذج من تلك الشواهد .