أي المركوز ، سواء من الخالق أو المخلوق .
وأمّا القياس : فهو قياس المعدن على الكنز الجاهلي ، بجامع ثبوت معنى الغنيمة في كلّ منهما ، فيجب الخمس فيهما . « 1 »
ترى أنّ الحنفية تستدلّ على وجوب الخمس في المعادن بآية الغنيمة ولا تصلح للاستدلال إلّا أن يراد بها المعنى اللغوي لا المعنى الاصطلاحي .
وما جاء في ثنايا الاستدلال بأنّ المعدن غنيمة ، لأنّه كان في محلّه من الأرض في أيدي الكفرة وقد استولى عليه المسلمون عنوة ، غير تام ، بل الظاهر انّ المعدن - بما هو هو - مع قطع النظر عن تلك الحيثية « غنيمة » ، وإلّا يتوجّه عليه إشكالان :
1 . عدم وجوب الخمس في المعادن التي لم تكن عليها يد الكفر ، كما في الصحارى الخالية عن أيّة سلطة عبر التاريخ .
2 . انّ أمر « الغنيمة » دائر بين كونها حقيقة في خصوص ما يفوز به الإنسان في ساحة الحرب أو مطلق ما يفوز به الإنسان ، وأمّا الفوز بالشيء بعد مرور قرن أو قرون على الحرب فهو ممّا لم يقل به أحد ، ومن الواضح انّ أكثر المعادن التي عليها يد الدولة الإسلامية أو آحاد الناس من هذا القبيل .
هذا وقد تضافرت الروايات عن طريق أهل السنّة على وجوب الخمس في الأُمور الأربعة :
أ . الركاز .
ب . الكنز .
ج . المعدن .
د . السيوب .
هامش
( 1 ) الفقه الإسلامي وأدلّته : 2 / 776 .