8 . وقال الزبيدي : الغنيمة والغنم بالضم ، وفي الحديث : « الرهن لمن رهنه ، له غُنْمه وعليه غرمه » غنمه أي زيادته ونماؤه وفاضل قيمته ، والغنم الفوز بالشيء بلا مشقة . « 1 »
9 . وقال في الرائد : غنم : يغنم : أصاب غنيمة في الحرب أو غيرها . « 2 »
10 . انّ الغُنم يستعمل مقابل الغرم وهو الضرر ، فيكون معناه بمقتضى المقابلة هو النفع ، ومن القواعد الفقهية قاعدة « الغُنْم بالغرم » ومعناه انّ من ينال نفع شيء يتحمّل ضرره .
ودليل هذه القاعدة هو قول النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه ، له غنمه وعليه غرمه » ، قال الشافعي : غنمه زيادته ، وغرمه هلاكه ونقصه . « 3 »
وهذه النصوص تعرب عن أنّ المادّة لم توضع لما يفوز به الإنسان في الحروب ، بل معناها أوسع من ذلك وإن كان يغلب استعمالها في العصور المتأخّرة عن نزول القرآن في ما يظفر به في ساحة الحرب .
ولأجل ذلك نجد أنّ المادة استعملت في مطلق ما يفوز به الإنسان في الذكر الحكيم والسنّة النبويّة .
لقد استعمل القرآن لفظة « المغنم » فيما يفوز به الإنسان وإن لم يكن عن طريق القتال ، بل كان عن طريق العمل العادي الدنيوي أو الأُخروي ، إذ يقول سبحانه :
(
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى
هامش
( 1 ) تاج العروس : ج 9 : مادة « غنم » .
( 2 ) الرائد : 2 : مادة « غنم » .
( 3 ) الموسوعة الفقهية : 31 / 301 ، مادة غنم .