وقال النووي في شرح صحيح مسلم : أمّا المسلم فلا يرث المرتد عند الشافعي ومالك وربيعة وابن أبي ليلى وغيرهم ، بل يكون ماله فيئاً للمسلمين .
وقال أبو حنيفة والكوفيون والأوزاعي وإسحاق : يرثه ورثته من المسلمين ، وروي ذلك عن علي وابن مسعود وجماعة من السلف . « 1 »
وقال في الشرح الكبير عن أحمد ما يدلّ على أنّ ميراث المرتد لورثته من المسلمين ، يروى ذلك عن أبي بكر الصديق وعلي وابن مسعود ( رض ) ، وبه قال سعيد بن المسيب وجابر بن زيد والحسن وعمر بن عبد العزيز وعطاء والشعبي والحكم والأوزاعي والثوري وابن شبرمة وأهل العراق وإسحاق . « 2 »
ومن غريب القول : إنّ المسلم لا يرث الكافر ولكن الكافر يرث عتيقه المسلم ، وهو منقول عن أحمد كما في الموسوعة الفقهية . « 3 »
ونكتفي بهذا المقدار من البحث ، ولعلّ فيه غنى وكفاية لمن ألقى السمع وهو شهيد ، وأمّا الكلام في الفروع الأُخرى ، أعني :
1 . حجب المسلم الكافر .
2 . إذا أسلم الكافر قبل القسمة وبعدها .
3 . اشتراط عدم حجب المسلم الكافر في عقد الذمّة .
فنحيل الكلام فيها إلى مجال آخر ، فإنّ هذه الفروع اختلفت فيها كلمة الفريقين بخلاف الفرع الأوّل ، فجماهير أهل السنّة على المنع والإمامية على الجواز ، وقد دام هذا الخلاف إلى يومنا هذا ، ولعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمراً .
هامش
( 1 ) شرح النووي لصحيح مسلم : 11 / 52 .
( 2 ) المغني : 7 / 167 .
( 3 ) الموسوعة الفقهية : 3 / 25 ، مادة إرث نقله عن العذب الفائض : 1 / 31 .