سنِّه ، إلى بائع دينه بخريطة ، إلى مسنِد ولم ير المسند إليه ، إلى محدود أُجري عليه الحد في مكة ، إلى خارجيّ يُضرب به المثل ، إلى ، إلى ، إلى . . . . « 1 »
ولو قلنا بجواز نسخ الكتاب فانّما نقول به إذا كان الناسخ ، دلالة قرآنية أو سنّة قاطعة .
2 . كيف يمكن الاعتماد على رواية ، تدّعي أنّ النبي الأكرم خطب في محتشد كبير لم ينقل لنا التاريخ له مثيلًا في حياة النبي إلّا في وقعة الغدير ، وقال : إنّه لا وصية لوارث ، ولم يسمعه أحد من الصحابة إلّا أعرابي مثل عمرو بن خارجة الذي ليس له رواية عن رسول اللّه سوى هذه « 2 » ، أو شخص آخر كأبي أُمامة الباهلي وهذا ما يورث الاطمئنان على وجود الخلل فيها سنداً أو دلالة .
3 . لو سلم أنّ الحديث قابل للاحتجاج ، لكنّه لا يعادله ولا يقاوم ما تواتر عن أئمّة أهل البيت من جواز الوصية للوارث . فهذا هو محمد بن مسلم أحد فقهاء القرن الثاني ، من تلاميذ أبي جعفر الباقر - عليه السَّلام - يقول : سألت أبا جعفر عن الوصية للوارث ؟ فقال : « تجوز » ، ثم تلا هذه الآية : (
إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
) . « 3 »
وهذا أبو بصير المرادي شيخ الشيعة في عصر الصادق - عليه السَّلام - يروي عنه أنّه سأله عن الوصية للوارث ؟ فقال : تجوز . « 4 »
4 . أنّ التعارض فرع عدم وجود الجمع الدلالي بين نصّ الكتاب والحديث ،
هامش
( 1 ) لاحظ ما نقلناه عن أئمة الرجال في حق رواة الحديث ونقلته .
( 2 ) الإصابة : 2 / 527 ؛ تهذيب الكمال : 21 / 599 ؛ الثقات : 3 / 271 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 13 ، الباب 15 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 و 3 ، وفيه ثلاثة عشر حديثاً تصرِّح بجواز الوصية للوارث .
( 4 ) وسائل الشيعة : 13 ، الباب 15 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 و 3 ، وفيه ثلاثة عشر حديثاً تصرِّح بجواز الوصية للوارث .