الوصية للوارث إذا لم تتجاوز الثلث
اتّفقت المذاهب الخمسة على أنّ الوصية التبرّعيّة تنفذ في مقدار الثلث فقط ، مع وجود الوارث سواء صدرت في المرض أم في الصحّة ، وما زاد عن الثلث يفتقر إلى إجازة الورثة . وإن كان الأفضل في بعض المذاهب أن لا يستوعب الثلث بالوصية . « 1 »
وأمّا في مقدار الثلث فتنفّذ وصيته عند الإمامية في الأقرب والأجنبي ، ومن غير فرق في الأقرب ، بين الوارث وغيره . وأمّا المذاهب الأربعة فأجازت الوصية للأقرب بشرط أن لا يكون وارثاً ، وأمّا الوارث فلا تجوز الوصية له سواء كان بمقدار الثلث أم أقل أم أكثر ، إلّا بإجازة الورثة .
قال السيد المرتضى : وممّا ظنّ انفراد الإمامية به ، ما ذهبوا إليه من أنّ الوصية للوارث جائزة ، وليس للوارث ( غير الموصى له ) ردّها . وقد وافقهم في هذا المذهب بعض الفقهاء « 2 » وإن كان الجمهور والغالب ، على خلافه . « 3 »
وقال الشيخ الطوسي : تصحّ الوصية للوارث مثل الابن والأبوين . وخالف
هامش
( 1 ) المغني : 6 / 78 .
( 2 ) سيوافيك التصريح به من صاحب المنار أيضاً .
( 3 ) الانتصار : 308 .