فعند ذاك تقل الحاجة إلى المحلّل جداً ، وهذا بخلاف تصحيح الطلاق الواحد ، ثلاثاً ، فكثيراً ما يندم الزوج من الطلاق ويريد إعادة بناء البيت الذي هدمه بالطلاق - وهو حسب الفرض يتوقّف على المحلّل الذي يلصق العار بهما ويترتّب عليه ما ذكره ابن قيم الجوزية في كلامه المسهب .
وفي كلامه ملاحظات أُخرى تركناها خصوصاً في تصويره المحلّل كأنّه الأجير للتحليل ، ويتزوّج لتلك الغاية ، وهو تصوير خاطئ جداً ، بل يتزوج بنفس الغاية التي يتزوّج لأجلها سائر النساء ، غير أنّه لو طلّق الزوجة عن اختيار يصير حلالًا للزوج السابق ، وأين ذلك ممّا جاء في كلامه ؟ !
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 112
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١٢