بالهدية والحمولة ، والنقد الذي يتوسّل به خاطب الملاح ؟ وسله : هل هو « أبو يأخذ » أو « أبو يعطي » ؟ وهل قوله عند قراءة أبي جاد هذا العقد : خذي نفقة هذا العرس أو حطي ؟ وسله : هل تحمّل من كلفة هذا العقد خذي نفقة هذا العرس أو حطي ؟
وسله عن وليمة عرسه ، هل أولم ولو بشاة ؟ وهل دعا إليها أحداً من أصحابه فقضى حقّه وأتاه ؟ وسله : هل تحمّل من كلفة هذا العقد ما يتحمّله المتزوّجون ، أم جاءه - كما جرت به عادة الناس - الأصحاب والمهنئون ؟ وهل قيل له بارك اللّه لكما وعليكما وجمع بينكما في خير وعافية ، أم لعن اللّه المحلِّل والمحلَّل له لعنة تامة وافية ؟ « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ العار الذي - على زعمه - دخل الإسلام رهن تصحيح الطلاق ثلاثاً ، وأنّ الطلاق الواحد حقيقة يعد ثلاثاً ، وأمّا ما شرّعه الذكر الحكيم من توقّف صحّة النكاح بعد التطليقات الثلاث على المحلّل فهو من أفضل قوانينه المشرقة ، وأرسخها وأتقنها فلا يدخل العار من جانبه على الإسلام أبداً ، وذلك :
أوّلًا : أنّه يصد الزوج عن الطلاق الثالث لما يعلم أنّ النكاح بعده يتوقّف على التحليل الذي لا يتحمّله أكثر الرجال .
وثانياً : أنّه لا يقوم به إلّا إذا يئس من التزويج المجدّد ، لأنّ التجارب المتكرّرة ، أثبتت أنّ الزوجين ليسا على شاكلة واحدة من جانب الأخلاق والروحيات فلا يُقدِم على الطلاق إلّا إذا كان آيساً من الزواج المجدّد وقلّما يتّفق تجدد الجنوح إلى بناء البيت بالزوجة التي طلّقها ثلاثاً لو لم نقل إنّه يندر جداً -
هامش
( 1 ) اعلام الموقّعين : 3 / 4341 . ولاحظ إغاثة اللهفان له أيضاً : 1 / 312 .