14 تأمّلات واهية في أخبار المسح
إنّ لأهل النظر والبحث من أهل السنّة القائلين بالغسل في الوضوء - أمام تلك الروايات المخالفة لمذهبهم - تأمّلات مختلفة نذكر المهمّ منها :
التأمّل الأوّل : أنّ روايات المسح ضعيفة ، ونقل عن البخاري والشافعي أنّهما ضعّفاها باعتبار أنّ مخالفها أكثر وأثبت منها « 1 » .
يلاحظ عليه : أنّه ، كيف نضعّف تلك الروايات المستفيضة ؟ ! وإنّما الذي يخضع للنقاش والجرح هو الخبر الواحد ، لا المستفيض ولا المتواتر .
مضافا إلى أنّ في الروايات من يرويها البخاري ، فما ظنّك برواية يرويها الإمام البخاري ؟ ! ( لاحظ الرواية رقم 8 ) .
التأمّل الثاني : إنّ هذا كان في أوّل الإسلام ، ثم نسخ بأحاديث الغسل .
يلاحظ عليه : أنّ كثيرا من هذه الروايات رويت للاحتجاج على القائلين بالغسل ، فهل يمكن غفلة الراوي عن هذا الأمر ؟ ! وبتعبير أوضح : أنّ الصحابة والتابعين يروونها لغاية إثبات أنّ الفريضة في
هامش
( 1 ) . ابن القيم : في هامش مختصر سنن أبي داود : 1 / 96 .