تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

الشبهة السادسة المتمتع يقصد السفح لا الإحصان

إنّ المتمتّع في النكاح المؤقت لا يقصد الإحصان دون المسافحة ، بل يكون قصده مسافحة ، فإن كان هناك نوع ما من إحصان نفسه ومنعها من التنقّل في دمن الزنا ، فإنّه لا يكون فيه شيء ما من إحصان المرأة التي تؤجر نفسها كل طائفة من الزمن لرجل فتكون كما قيل :
كرة حذفت بصوالجة * فتلقّفها رجل رجل « 1 »
يلاحظ عليه : أنّه من أين وقف على أنّ الإحصان في النكاح المؤقّت يختص بالرجل دون المرأة ، فإنّا إذا افترضنا كون العقد شرعيا ، فكل واحد من الطرفين يحصن نفسه من هذا الطريق ، وإلّا فلا محيص عن التنقل في دمن الزنا . والذي يصون الفتى والفتاة عن البغي أحد الأمور الثلاثة : 1 . النكاح الدائم ، 2 . النكاح المؤقّت بالشروط الماضية ، 3 . كبت الشهوة الجنسية . فالأوّل ربّما يكون غير ميسور خصوصا للطالب والطالبة اللّذين يعيشان بمنح ورواتب مختصرة يجريها عليهما الوالدان أو الحكومة ، والثالث أي كبت الشهوة الجنسية أمر شاق لا يتحمّله إلّا الأمثل فالأمثل من الشباب ، والمثلي من النساء ، وهم قليلون ، فلم يبق إلّا الطريق الثاني ، فيحصنان نفسهما عن التنقّل في
هامش
( 1 ) . تفسير المنار : 5 / 13 .