تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

الشبهة السابعة نسخ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم حلية المتعة « 1 »

لقد وقفت على دلالة الكتاب في تحليل المتعة ومكانتها في السنّة النبوية ، وذهاب جمع من الصحابة إلى حليتها بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فلا منتدح إلّا الأخذ بما ورد في الكتاب والسنّة كما وقفت على شبهاتهم مهلهلة النسج لا أساس لها في الواقع والتي حيكت لأغراض خاصة . بقيت هنا شبهة أخرى وهي العمدة في تحريمها عند الفقهاء حيث قالوا :

إنّ حلّية المتعة منسوخة نسخها النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مستدلّين بأحاديث تصل إلى لفيف من الصحابة ، منهم :

1 . سلمة بن الأكوع

أخرج مسلم عن إياس بن سلمة ، عن أبيه قال : رخّص رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثمّ نهى عنها . « 2 » وعام أوطاس هو عام الفتح ( السنة الثامنة من الهجرة ) وأوطاس واد بديار هوازن .
هامش
( 1 ) . لمّا كان القائلون بالتحريم يعرّجون على تلك الشبهة أكثر من سائر الشّبه ، بسطنا الكلام في دحضها بوجوه سبعة على نحو لا يبقى لمشكّك شك ولا لمرتاب ريب في عدم صدور أيّ تحريم من النبي الأعظم صلى اللَّه عليه وآله وسلّم . ( 2 ) . صحيح مسلم : 4 / 131 ، باب نكاح المتعة من كتاب النكاح .