فلنأخذ بتفسيرها ضمن مقاطع :
1 .
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
: المراد من الموصول هو النساء غير المذكورات ولا غرو في استعمال ما مكان « من » كما في قوله سبحانه
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
. « 1 »
قوله ذلكم مركّب من ( ذا ) و ( كم ) والأوّل للإشارة إلى ما سبق والثاني خطاب للمؤمنين كافة ، والمراد أحل لكم ما وراء المذكورات من النساء أيّها المؤمنون . وأمّا ما هو الوجه في استعمال « ذا » مكان « ذي » فليطلب من محلّه .
2 .
أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ
هو بدل البعض من الكل أو عطف بيان من قوله
ما وَراءَ ذلِكُمْ
وقد حذف مفعوله ، ولعله نكاح النساء : أي تبتغوا بأموالكم نكاح النساء . وعلى أي تقدير فالجملة تبين الطريق المشروع في نكاح النساء غير المذكورات وانّه يجوز لكم نكاح النساء بصرف المال . ومصاديقه في بادي النظر تنحصر في ثلاثة :
أ . النكاح بأجرة .
ب . نكاح الأمة .
ج . السفاح وهو الزنا .
3 .
مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
: أي أن تطلبوا بأموالكم نكاح النساء في حال انّكم تريدون العفة لا السفاح والزنا ومعنى الجملة : متعفّفين ، لا زانين وبذلك حرم القسم الثالث ، وانّه ليس للمسلم أن يبتغي بأمواله مباشرة النساء عن طريق السفاح والزنا .
هامش
( 1 ) . النساء : 3 .