لا للعمرة ، ولذلك أحرم أصحاب النبي وأزواجه للحجّ تبعا للسيرة السائدة بين العرب من اختصاص أشهر الحجّ بالحجّ فلمّا دنوا من مكة « 1 » أو قضوا أعمال العمرة أمرهم النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بجعل الإحرام عمرة والعدول إليها ، وقد كان ثقيلا عليهم ، كما ستوافيك الروايات في هذا الباب .
4 . انّ التمتع بين العمرة والحجّ سنّة أبدية لا تختص بعام دون عام ولا بقوم دون قوم .
5 . انّ من ساق الهدي معه ليس له أن يتحلّل ولا يخرج من الإحرام إلّا إذا بلغ الهدي محلّه وكان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ممّن ساق الهدي ، ولذلك لم يخرج حتّى أبلغ هديه محله ، وقد كان عمل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مظنة سؤال للصحابة حيث أمرهم بالتحلّل وبقي نفسه على إحرامه ، فنبّههم النبي بأنّه ساق الهدي ولكنّه لو وفّق للحجّ في المستقبل لما ساق الهدي ، وإلى ذلك يشير قوله : « لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي » .
إنّ في هذا الموضوع روايات في السنن الأربع اقتصرنا بما ذكرنا ، وللقارئ أن يرجع إلى السنن والمسانيد فإنّه يجد أمثال ما ذكرناه بوفرة .
هامش
( 1 ) . الترديد لأجل اختلاف الروايات في ذلك ، فلاحظ .