فليحلّ وليجعلها عمرة » فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال : يا رسول اللَّه ، ألعامنا أم لا بد ؟ فشبّك رسول اللَّه أصابعه واحدة في الأخرى ، فقال : « دخلت العمرة في الحج مرتين : لا ، بل لا بد أبد » . « 1 »
هذا بعض ما رواه مسلم ، وتركنا البعض الآخر وربّما يأتي لمناسبة أخرى .
وإليك ما رواه البخاري في صحيحه .
1 . أخرج البخاري عن عائشة زوج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، قالت : خرجنا مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في حجّة الوداع فأهللنا بعمرة ، قال النبي : من كان معه هدي فليهل بالحجّ مع العمرة ، ثمّ لا يحلّ حتّى يحلّ منهما جميعا . « 2 »
2 . أخرج البخاري عن ابن عباس انّه سئل عن متعة الحجّ ، فقال : أحلّ المهاجرون والأنصار وأزواج النبي في حجّة الوداع وأهللنا فلمّا قدمنا مكة ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : اجعلوا إهلالكم بالحجّ عمرة إلّا من قلّد الهدي ، طفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب . « 3 »
هذا بعض ما رواه البخاري ويأتي بعضه الآخر ، وما رواه الشيخان يدلّ على أمور :
1 . انّ حجّ التمتع فريضة من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام .
2 . انّ التمتّع بين العمرة والحجّ سنّة فيها وليس لأحد أن يعترض على التمتع بين الأمرين .
3 . انّ العرب في الجاهلية والإسلام كانوا يحرمون بالحجّ في أشهر الحجّ
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 4 / 40 ، باب حجة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم .
( 2 ) . صحيح البخاري : 2 / 140 ، باب كيف تحل الحائض والنفساء .
( 3 ) . صحيح البخاري : 2 / 144 ، باب قول اللَّهلِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ.