تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
1 . انّ الأحكام تابعة للملاكات الواقعية لا لرغبة الناس فيها ولا عنها . 2 . انّ في الشريعة المقدسة أمورا واظب عليها النبي والمسلمون كالمضمضة والاستنشاق ، ولم تفرض عليهم ، كما أنّ هناك أحكاما رغب عنها كثير من المسلمين حتى في زمن النبي فضلا عما بعده ومع ذلك بقي حكمه على ما كان ، وهذا كحكم الجهاد الذي تقاعس عنه بعض المسلمين حتّى واجهوا تقريعه سبحانه وتبكيته حيث قال
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ
. « 1 » إنّ بعض أئمّة أهل البيت عليهم السّلام كالإمام الباقر والصادق عليهما السّلام نقلا كلام النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مع أصحابه الذين كانوا مصرّين على إقامة نوافلهم بالجماعة مع الرسول ، وليس فيه أيّ إشارة إلى هذا التعليل ، فقالا : « إنّ رسول اللَّه حمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس انّ الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل . » . « 2 » ترى أنّ الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلّم حسب هذا النقل علل عدم حضوره لإقامة النوافل جماعة بأنّه أمر غير مشروع لا انّه خشي أن يكتب عليهم .

3 . مخالفة التعليل لنداء المعراج

أخرج أصحاب الصحاح والسنن عن أنس بن مالك قال : فرضت [ الصلاة ] على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ليلة أسري به الصلوات خمسين ، ثمّ نقصت حتّى جعلت خمسا ثمّ نودي يا محمد انّه لا يبدّل القول لدي وإنّ لك بهذه الخمس
هامش
( 1 ) . التوبة : 38 . ( 2 ) الفقيه : 1 / 87 ، كتاب الصوم .