تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
يلاحظ عليه بأنّه بعيد عن ظاهر الآية ، فإنّ المفروض انّ الشيخ لا يطيق الصوم إلّا ببذل عامة جهده وطاقته فهل يستحبّ له الجمع بين الصوم والصدقة ؟ ! أضف إلى ذلك انّ المستطيع يجب عليه الصوم وحده ولا يستحب له الفدية ولكن الشيخ الكبير يستحب له مع الصوم ، الفدية ! ! 2 . الجملة ناظرة إلى أصحاب الأعذار ، أعني : المريض والمسافر ، والمقصود : إن زادا على تلك الأيام المعدودات فهو خير له ، لأنّ فائدته وثوابه له ، و « الفاء » في قوله
فَمَنْ تَطَوَّعَ
يدلّ على هذا ، لأنّها تفريع على حصر الفرضية في الأيام المعدودات . « 1 » يلاحظ عليه بأنّه كيف تكون الجملة ناظرة إلى أصحاب الأعذار - مع توسط حكم الصنف الرابع بينهما حيث قال
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
،
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
،
فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
. والظاهر انّه يرجع إلى الصنف الرابع ، والجملة تفريع على حصر الفرض في طعام مسكين ، والمقصود : فمن تطوّع بزيادة إطعام المسكين فهو خير له . إلى هنا تمّ حكم الأصناف الأربعة . بقي الكلام في تفسير قوله سبحانه
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
فنقول :
هامش
( 1 ) . تفسير المنار : 2 / 158 .