ثمّ قال : المغيرة بن زياد الموصلي ليس بالقوي . « 1 »
4 . أخرج أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا يونس ، قال : حدّثنا أبو داود ، قال :
حدّثنا طلحة قال : سمعت عطاء يحدث عن عائشة ، قالت : كلّ ذلك قد فعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في السفر صام وأفطر . « 2 » بناء على وحدة حكم الصلاة والصوم في السفر وإلّا فالرواية أجنبيّة عن المقام .
ونقله الدارقطني بهذا الاسناد مع اختلاف طفيف في المتن ، ثمّ قال في آخره : طلحة ضعيف . « 3 »
يلاحظ على الروايتين : أنّ السند لا يحتج به ، لما عرفت من أنّ المغيرة ليس بالقوي وطلحة ضعيف ، وعلى فرض صحّة الاحتجاج فلا يقاومان ما تضافر عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قولا وفعلا على القصر ، كما لا يقاوم ما تضافر عن الصحابة من أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم كان يقصر طيلة عمره في السفر وقد مرت الروايات الدالّة عليه .
وأمّا الدلالة فلأنّ عائشة تروي فعل النبي وانّه كان يتم ولكن من المحتمل انّ إتمامه كان في صورة عدم اجتماع شرائط القصر في سفره ، وقد قرر في محلّه انّ العمل لا يحتج به حتّى يعلم وجهه ، والعمل في تينك الروايتين مجمل جدّا ، لاحتمال أن يكون الإتمام لأجل الرخصة في السفر أو لعدم وجود شرائط القصر .
ثمّ إنّ لابن حزم في « المحلى » كلاما جامعا حول هذه الروايات ، حيث قال :
أمّا الذي من طريق عبد الرحمن بن الأسود ، فانفرد به العلاء بن زهير الأزدي لم يروه غيره ، وهو مجهول .
وأمّا حديث عطاء ، فانفرد به المغيرة بن زياد لم يروه غيره ، وقال فيه أحمد بن
هامش
( 1 ) . سنن الدارقطني : 2 / 189 .
( 2 ) . مسند الطيالسي : 6 / 209 ، ط دار المعرفة ، بيروت .
( 3 ) سنن الدارقطني : 2 / 189 .