وقال سبحانه
إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ
. « 1 »
وقال سبحانه
إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا
. « 2 »
2 . وأمّا الجناح فهو بمعنى الإثم كما تقدّم في عبارة الشيخ في « التبيان » ، وقد تضافر استعماله في الإثم في آيات كثيرة .
يقول سبحانه
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
. « 3 »
وقد ورد لفظة « جناح » في الكتاب العزيز 25 مرة ، والمقصود في الجميع هو ما ذكرنا .
3 . انّ قوله
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ
جزاء للشرط المتأخر ، فكأنّه قال سبحانه : « إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة » .
4 . المراد من القصر هو تخفيف عدد الركعات من أربع ركعات إلى ركعتين ، وربما يفسر بتخفيف كيفية الصلاة ووصفها من تبدّل الركوع والسجود إلى الإيماء أو الإتيان بالصلاة راكبا أو ماشيا حسب ما تقتضيه الظروف ، كما ورد في صلاة الخوف والمطاردة والمسايرة .
نسب ذلك المعنى في بعض الروايات إلى ابن عباس وابن جريح عن ابن طاوس عن أبيه ، ومال إليه أبو بكر الجصاص في تفسيره . « 4 »
هامش
( 1 ) . المائدة : 106 .
( 2 ) آل عمران : 156 .
( 3 ) . البقرة : 158 .
( 4 ) أحكام القرآن : 2 / 259 .